علي أصغر مرواريد
544
الينابيع الفقهية
الناقص قيمة بالكامل ولا يرجع مالكه بشئ ، وهل يقتل الكامل بالناقص من غير رد ؟ الأقرب أنه لا بد من الرد ، فإن لم يفعل كان له أن يسترق منه بقدر قيمة عبده ، ولسيد المقتول الخيار إن ساواه بين القصاص والاسترقاق إن عفا على مال ولم يفده مولاه به ، وهل له الاسترقاق مع إجابة مولاه إلى المفاداة ؟ الأقرب ذلك ، ولا يضمن مولى القاتل جنايته ، وإذا أفداه مولاه فالأقرب أنه يفديه بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمة القاتل ، وقيل : يفديه بالأرش وإن زاد عن القيمة . أما لو قتل العبد عبدا خطأ فإن الخيار إلى مولى القاتل بين فكه بقيمته وبين دفعه إلى مولى المقتول ، فإن فضل منه شئ فهو له وليس عليه ما يعوز . والمدبر كالقن يقتل عمدا بالعمد أو يدفع إلى مولى المقتول للاسترقاق أو يفديه مولاه بقيمة الجناية أو بالأقل من قيمتها وقيمته على الأقوى ، فإن كانت قيمته أكثر لم يكن لمولى المقتول قتله إلا بعد رد الفاضل عن قيمة المقتول ويقوم مدبرا ، وإن دفعه وكانت قيمته أقل أو مساوية بطل التدبير ، وقيل : لا يبطل بل ينعتق بموت مولاه الذي دبره . وهل يسعى حينئذ في قيمة المقتول أو قيمة رقبته ؟ خلاف ، وإن فكه مولاه فالتدبير باق إجماعا . والمكاتب المشروط وغير المؤدي المطلق كالقن أيضا ، وإن كان مطلقا قد أدى بعض كتابته تحرر بقدر ما أدى فلا يقتل بالعبد القن ولا بمن انعتق منه أقل ويقتل بالحر وبمن انعتق منه مثله أو أزيد ، فإذا قتل قنا تعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعضة فيسعى في نصيب الحرية ويسترق الباقي منه أو يباع في نصيب الرق بما فيه من الرقية وتبطل الكتابة ، ولو قتل خطأ فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية وللمولى الخيار بين فك نصيب الرقية من الجناية وبين تسليم حصة الرق ليقاص بالجناية ، وقيل : إذا أدى نصف ما عليه فهو كالحر . ولو قتل عبد عبدين كل لمالك اشترك الموليان ما لم يختر مولى الأول استرقاقه قبل الجناية الثانية فيكون للثاني ، وقيل : يقدم الأول ، لأن حقه أسبق ويسقط الثاني لفوات محل استحقاقه . فإن اختار الأول المال وضمن المولى تعلق حق